محمد الريشهري

244

المحبة في الكتاب و السنة

الصلاة والسلام - مَنّ اللَّه علينا وعليكم بفضله الكريم » « 1 » . وممّا يسترعي الاهتمام في هذا المجال هو أنّ الاستفادة الكاملة من آثار الصلاة وبركاتها في السير والسلوك إلى اللَّه ، تستلزم توفّر شرطين : أ - التمسّك والتوسّل بأهل البيت عليهم السلام إنّ طريق التوحيد ومعرفة اللَّه ومحبّته طريق شائك عسير لا يتيسّر سلوكه بدون الاستنارة بمصباحٍ والاهتداء بدليلٍ ، وبدون التمسّك بولاية وشفاعة أي الوسيلةالتي عيّنها اللَّه للتقرّب « 2 » إليه ، وبدون الدخول من الباب « 3 » الّذي حدّده اللَّه من أجل السير على بساط قربه ، لذا نقرأ في زيارة الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام : « مَن أرادَ اللَّهُ بَدَأ بِكُم ومَن وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنكُم وَمَن قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُم » . « 4 » من هنا جاءَ عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ استيعاب حقيقة الصلاة والاستفادة التامّة من الدين ، أفضل وسيلة للسلوك إلى اللَّه ، حيث قال في هذا المعنى : « إذا قُمتَ إلَى الصَّلاةِ فَقُل : « اللَّهُمَّ ! إنّي اقَدِّمُ إلَيكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله بَينَ يَدَي حاجَتي وأتَوَجَّهُ بِهِ إلَيكَ ، فَاجْعَلني بِهِ وَجيهاً عِندَكَ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبينَ ، إجعَل صَلَاتِي بِهِ مَقبُولَة ، وَذَنبي بِهِ مَغفُوراً ، وَدُعَائي بِهِ مُستَجاباً إنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحيم » . « 5 » ب - الإحسان إلى الخلق إنّ أحد الشروط المهمّة لقبول الصلاة والانتفاع من آثارها وأنوارها وبركاتها ، هو الزكاة ، وقد أكّدتها النصوص الإسلاميّة كثيراً ، فقد دعا القرآن الكريم

--> ( 1 ) . صحيفة النور : 22 / 372 . ( 2 ) . « يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجهِدُواْ فِى سَبِيلِه‌ِى لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » المائدة : 35 . ( 3 ) . راجع كتاب أهل البيت في الكتاب والسنّة ، خصائص أهل البيت ( 1 / 12 ) أبواب اللَّه . ( 4 ) . الفقيه : 2 / 615 الزيارة الجامعة الكبيرة . ( 5 ) . الكافي : 3 / 309 / 3 .